علي بن حسن الخزرجي
646
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وعلمه كتاب اللّه فإنه الحبل المتين ، ولا ترخص له في نسيانه فإنه الخسران المبين ، وعلمه قراءة أبي عمرو « 1 » ؛ فإنها أشهر القراءات في البدو والحضر . واختر له مذهب الإمام أبي عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي رحمه اللّه ، فإذا بلغت فيه المأمول ، جزيتك الحسنى بمشيئة اللّه . واللّه يبلغنا وإياك ، ويسعد عقبانا وعقباك ، والسلام الجزيل على المولى الجليل ورحمة اللّه وبركاته ) « 2 » . ومن مصنفات جياش كتاب " المفيد في أخبار زبيد " ، ويعرف " بمفيد جياش " ، وهو كتاب متسع الإفادة ، إلا أنه في وقتنا هذا عزيز الوجود ويقال : إنه من زمن قديم مفقود ، وأخبرني الفقيه محمد بن عثمان الوليدي أنه وقف عليه في الجبال . ( وحكى الفقيه عزّ الدين صالح بن محمد البزاز قال : جاءني رجل من التجار من أهل الجبل فأقام أياما في زبيد ، ثم عزم على السفر إلى عدن ، فأودعني كتاب المفيد ، وأخذ عليّ عهد اللّه وميثاقه ألا أخرجه من بيتي ولا أوقف عليه أحد من الناس البتة البتة ، قال : فأقام الكتاب عندي نحوا من أربعة أشهر حتى وصل صاحبه من عدن فقبضه وتقدم به إلى بلاده . أخبرني الفقيه عمر بن إسماعيل الحضرمي قال : رأيت كتاب المفيد يعني مفيد جياش في ظفار الحبوضي في خزانة سلطانها وقد تغير أحد طرفيه تغيرا كثيرا من العبث والأرضة ) « 3 » ، واختلف الناس في سبب عدمه ، فقيل : كان السبب في عدمه بعض أهل زبيد لأنه كشف أنساب عدد من الناس وفضحهم وكانوا يعزون إلى مناصب العرب فحكى عنهم غير - ذلك ؛ فبالغوا في إعدامه من أيدي الناس .
--> ( 1 ) ستأتي ترجمته ( 2 ) ( ) ساقط في ب . ( 3 ) ( ) ساقط في ب .